تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
285
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فان السفر المحتاج إلى المقدمات انما هو للوصول إلى المراد وهو تحصيل المال مع انفكاكه عن إرادة وهكذا إرادة تحصيل العلم وقراءة الدرس ومشقاته واتعاب النفس في تحصيله ليس الّا لأجل تعلق ارادته بما يحصل في الزمان المتأخر . واما وجه الثاني فهو ظاهر اى ليس المانع في انفكاك المراد عن الإرادة في الإرادة التشريعية . [ في دفع الاشكال عن الواجب المعلق ] الحاصل اى حاصل الاشكال والجواب ان بعض أهل النظر أشكل على الواجب المعلق وأنكره قال إن الإرادة التشريعية كالإرادة التكوينية اى لا ينفك الطلب عن المطلوب الظاهر أن الإرادة محتاجة إلى المقدمات وهي التصور والعزم والجزم والتصديق بالفائدة والميل ودفع الموانع إذا تمت هذه المقدمات تجىء الإرادة وقد شبه المستشكل الإرادة التشريعية بالإرادة التكوينية في عدم انفكاكها عن المراد فظهر وجه انكار البعض الواجب المعلق لأنه يلزم فيه انفكاك الإرادة عن المراد تم إلى هنا حاصل الاشكال . فنذكر ان شاء اللّه حاصل الجواب فنقول ان الإرادة تتعلق تارة في الامر الحالي نحو إرادة الشخص للتكلم فلا تنفك هذه الإرادة عن المراد . وتتعلق تارة في الامر الاستقبالي نحو إرادة الشخص الزيارة بعد أيام فتنفك هذه الإرادة عن المراد فظهر عدم صحة المقيس عليها اى لا يصح امتناع انفكاك الإرادة التكوينية عن المراد في بعض المورد بل يصح انفكاكها عن المراد كالتعلق الإرادة في الأمر الاستقبالي . قال شيخنا الأستاذ من اين يجيء هذا الغلط والمراد من الغلط هو عدم انفكاك الإرادة التكوينية عن المراد أصلا فما السبب لهذا الغلط قلنا السبب لهذا ما قرع سمعهم ان الإرادة مستتبعة لتحريك العضلات تجىء عقب الداعي وعقب درك الملائمات وعقب الشوق المؤكد المحرك للعضلات نحو المراد إذا تمت هذا المقدمات فتجىء الإرادة نحو المراد ولا تنفك عنه قد أنشأ بعضهم الشعر بهذه المضمون :